وهي مهنة تندرج تحت الوظائف التكنولوجية البسيطة التي لا تحتاج لكثير من المجهود الذهني بقدر ما تحتاج لقدرة عالية على التركيز والانتباه، وتقضي هذه المهنة بتحويل البيانات المكتوبة على الورق أو البيانات المصورة إلى بيانات رقمية مخزنة على وسائط التخزين الحاسوبية، ولهذا فإن العامل في مجال إدخال البيانات يجب أن يكون على دراية كاملة بأداة الإدخال التي يستعملها من أجل إدخال البيانات إلى الحاسبات الآلية، وتتنوع أدوات إدخال البيانات للحاسب الآلي بتنوع أنماط البيانات الداخلة له، فتعد أشهر أدوات إدخال البيانات للحاسب الآلي على الإطلاق (لوحة المفاتيح) التي يتم إدخال البيانات النصية بها، وهذه البيانات النصية قد تشمل مستندات ووثائق وأرقام ومعلومات شتى باختلاف مجالاتها، ولهذا تعتبر لوحة المفاتيح وسيلة لا غنى لأي مدخل بيانات عن إتقانها، يا حبذا لو كان يتقن الكتابة عليها بأكثر من لغة، بسرعة ودقة تؤهله للعمل في هذه المهنة.

ولا تقف عملية إدخال البيانات عند كتابتها على لوحة المفاتيح ومن ثم إدخالها للحاسب الآلي فحسب، وإنما تشمل عملية إدخال البيانات أيضا إدخال البيانات المصورة بالماسح الضوئي (scanner) للحاسب الآلي على هيئة صور لا يمكن التعديل في محتوياتها بسهولة، وأيضا يمكن إدخال البيانات إلى الحاسب الآلي عن طريق استخدام الكالوم (microphone) ومن ثم تخزين بيانات صوتية عليه، إلى جانب آلات التصوير الرقمية (digital cameras) وغيرها من الأدوات التي نستعملها في حياتنا اليومية للتفاهم مع الحاسب الآلي.

وتُستعمل البيانات المدخلة إلى الحاسبات الآلية في الكثير من الوظائف، فما من قاعدة بيانات إلا وتحتاج لنمو مستمر يضمن تحديثها بشكل دوري، وما من موقع على شبكة الإنترنت إلا ويحتاج تطوير دائم وصور حية ومعلومات جديدة تستجلب المزيد من الزوار للموقع، وما من مكتبة إلكترونية إلا وتحتاج دوريا إلى إدراج المزيد من الكتب وتحديث قوائم الفهارس الموجودة بها، وما إلى ذلك.

وعلى الرغم من عدم قدرة المكفوفين على قراءة البيانات المطبوعة الواجب إدخالها إلى الحاسبات الآلية، إلا أن مهنة إدخال البيانات تحمل لهم أملا كبيرا عند الحديث عن إدخال البيانات باستخدام الماسحات الضوئية، إذ أن الماسح الضوئي وسيلة سهلة الاستخدام بالنسبة للكفيف الذي قد يستعملها في بيته لقراءة نشرات الأدوية والتعرف على العملات وقراءة الكتب، فلماذا لا يمتهن الكفيف مهنة إدخال البيانات وقد أضحى الماسح الضوئي طوعا له يصور به ما يشاء ويخزن به ما يشاء ويضبط به أبعاد الصور بالطريقة التي يشاءها. فهل يأتي يوم يمكن فيه للكفيف التقديم في الوظائف التكنولوجية مثل أقرانه المبصرون؟ وهل سيقتنع رؤساؤه في العمل بقدرته على دفع عملية الإنتاج سواء بسواء مع أقرانه الموظفين في الشركات والهيئات والمؤسسات المختلفة؟

نشَرها لكم: وائل زكريا

  • Currently 304/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
100 تصويتات / 3390 مشاهدة
نشرت فى 30 يوليو 2009 بواسطة blindplus

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

665,702