إن كان الناس جميعهم يدركون قيمة الوقت فإن إدراك الكفيف للوقت أكبر، ذلك لأنه أحيانا ما يستغرق المزيد من الوقت لإتمام ما يريد عمله، لهذا فهو يدرك قيمة الوقت أكثر من غيره اضطرارا، وإلا تفلت العمر منه وتبدد الوقت من غير أن يحرز أي تقدم أو يظفر بما يريد. ولا شك في أن الكفيف يستخدم مقياس الزمن في معرفة الكثير من الأشياءن فلا تدرك الكفيفات مستوى طهي الطعام بإدراك لونه كما تفعل الأخريات عند الطهي، وإنما تستعمل المقياس الزمني لتحديد ما إذا تم طهي الطعام، كما يحتاج المعلم الكفيف قياس الوقت من أجل تقسيم حصته الدراسية ما بين المراحل المختلفة من عصف ذهني وشرح وتقييم. لهذا تقوم بعض مؤسسات تصنيع وإنتاج الساعات بتصميم ساعات يد بارزة للمكفوفين، وهي عبارة عن ساعة عادية جدا لا تختلف إلا فيما يلي:

  • يمكن رفع غطاء الساعة لكي يتمكن الكفيف من لمس العقارب والأرقام بيده.
  • أرقامها بارزة بنقطة أو نقطتين أو ثلاثة نقاط وبشرطة رأسية بارزة عند أحد أرقامها.

وأما الغطاء القابل للفتح فتختلف الساعات في تصميمها بشأن جهة فتحه، فبعض هذه الساعات يتم فتح غطاءها من جهة رقم 6 ومنها ما يتم فتح غطاءه من جهة رقم 3، ومنها ما يعمل بالضغط ومنها ما يعمل بزر مخصص لفتحه، ولا شك أن لكل نوع من هذه الأنواع ميزات تميزه عن غيره فالساعات التي يتم فتح غطاؤها من جهة رقم 3 تسمح لصاحبها ارتداؤها في أي من اليدين إذ يتمكن من لمس الأرقام والعقارب باليد التي تستشعر الأرقام بشكل أدق من اليد الأخرى، وأما الساعة التي يتم فتح غطاؤها من جهة رقم 6 فهي أقل فتحا وأكثر أمانا وأكثر أناقة من سواها.

وتتميز ساعات اليد البارزة بمحاكاتها للساعات التقليدية التي يرتديها عموم الناس، ولا شك في أنها أفضل من الساعات الناطقة وأقيم منها، فهي لا تتقيد بصوت عالٍ أو صوت خافت، ولا تتقيد بلغة دون أخرى، ولا تحتاج من مستعملها أن يقرب الساعة إلى أذنه لسماعها بشكل صحيح أو سماعها أثناء الضوضاء، ولكن السمة الوحيدة التي تحرم الكثيرين من المكفوفين من اقتناء مثل هذه الساعات البارزة، ثمنها!

نشَرها لكم: وائل زكريا

  • Currently 252/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
84 تصويتات / 1421 مشاهدة
نشرت فى 28 يوليو 2009 بواسطة blindplus

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

598,863